كتب: عبد الرحمن سيد
رفعت إيران سقف تحذيراتها تجاه الولايات المتحدة، مؤكدة أنها وضعت إجراءات مضادة محددة مسبقاً للتعامل مع أي خرق أو مخالفة قد تصدر من الجانب الأميركي بشأن التفاهمات القائمة بين البلدين، في رسالة تعكس استمرار حالة عدم الثقة رغم المسار التفاوضي المفتوح.
قالت الأمانة العامة
للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الجمعة، في بيان نشرته وسائل إعلام رسمية، إن
طهران تتابع تنفيذ توجيهات المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، مشددة على التزامها بحماية
حقوق الشعب الإيراني ومصالح البلاد، إلى جانب صون ما وصفته بـ"جبهة المقاومة"
والحفاظ على دماء القتلى، مع مواصلة المفاوضات المقبلة بما يخدم أهداف الجمهورية الإسلامية.
وأكد البيان أن تعامل
المجلس مع واشنطن يستند إلى "انعدام ثقة كامل"، بسبب ما اعتبره تاريخاً من
"نقض العهود والاتفاقات"، موضحاً أنه في حال وقوع أي تجاوز أو إخلال من الجانب
الأميركي، فإن إيران ستلجأ إلى "الإجراء المضاد المحدد سلفًا" وفق الخطة
المعدة مسبقاً.
وشدد المجلس الأعلى
للأمن القومي على أنه لن يتراجع عن الدفاع عن مصالح إيران، مؤكداً استمرار جهوده حتى
"استيفاء كامل حقوق الشعب الإيراني"، في ظل ترقب نتائج المسار التفاوضي بين
الطرفين.
وتأتي هذه التصريحات
بعد رسالة سابقة للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أعلن فيها موافقته على مذكرة التفاهم الموقعة بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الأميركي دونالد ترامب،
مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الحقوق الإيرانية والمصالح الوطنية، والاستمرار في
مراقبة أي تجاوزات أو مطالب إضافية من واشنطن.
رفض أي مطالب أميركية
إضافية
وأوضح خامنئي أنه
كان يفضل "خياراً آخر" من حيث المبدأ، لكنه وافق على المذكرة بعد تعهد بزشكيان،
بصفته رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، باسمه وباسم أعضاء المجلس بحماية حقوق الشعب
الإيراني وصون مصالح جبهة المقاومة، وتحمله المسؤولية الكاملة عن ذلك.
كما أشار خامنئي
إلى أن بزشكيان أكد عدم قبول أي مطالب أميركية إضافية أو ما وصفه بـ"التجاوزات"،
مضيفاً أن الشعب الإيراني والقيادة سيواصلان متابعة تنفيذ الالتزامات والشروط التي
تم التعهد بها خلال المرحلة المقبلة.

